محمد أمين المحبي
42
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ومن ذلك قول الفاضل محمد بن إبراهيم الدّكدكجىّ « 1 » ، رحمه اللّه تعالى « 2 » : وأشجار نارنج كقامة غادة * عليها من الدّيباج حلّتها الخضرا وقد رفعت أطرافها ثم زرّرت * بأزرار تبر تسلب العقل والفكرا « 3 » « 4 » ومن ذلك قول جامعه الفقير محمد المحمودىّ « 5 » : وكأنّما النّارنج في * أغصانه بادي التّبغدد « 6 » كرة العقيق تلقّفت * ها صولجان من زمرّد « 7 » * * *
--> ( 1 ) محمد بن إبراهيم بن محمد التركماني الدمشقي الدكدكجى الحنفي الصوفي . ولد بدمشق سنة ثمانين وألف ونشأ بها ، وقرأ القرآن العظيم وجوده ، وطلب العلم على علماء عصره ، ولازم الشيخ عبد الغنى النابلسي ، وسافر في خدمته في رحلته الكبرى . وله من المؤلفات رسالة سماها « تهويل الأمر على شارب الخمر » ، و « ديوان شعر » . توفى سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ، ودفن بتربة الغرباء بمرج الدحداح . سلك الدرر 4 / 25 - 27 . ويذكر المرادي في سلك الدرر 1 / 21 أن الدكدكجى نسبة تركية ، وهو صانع الدكديك ، وهو باللغة التركية ما يوضع ساترا على ظهر الحصان ، والجيم باللغة التركية كياء النسبة في اللغة العربية فليحفظ . وعلق مصحح الكتاب على ذلك بقوله : « قال المؤلف : فليحفظ . إنما ما وجدنا شيئا يحفظ على حسب تنبيهه ؛ إذ لا يوجد شئ يوضع على الحصان يقال له : دكدك ، فالظاهر أنه دودكجى ، بمعنى القصاب ، أعنى الزمار ، ولربما أصله كان بطائفة الدليلان زمارا ، أو كان يصنع القصابة » . ( 2 ) البيتان في سلك الدرر 3 / 27 . ( 3 ) في سلك الدرر : « وقد رفعت أزرارها » . وقد جاء بعد هذا في س زيادة : « وقول البارع الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرزاق : ونارنج زها في الرّوض يحكى * بمرآه لدى غصن تأوّد قناديل تلوح معسجدات * تطوف بها أكفّ من زبرجد » وتأتى ترجمة عبد الرحمن بن عبد الرزاق برقم 18 . ( 4 ) من هنا إلى قوله : « زمرد » الآتي ساقط من : س . ( 5 ) البيتان في سلك الدرر 3 / 26 . ( 6 ) تبغدد : انتسب إلى بغداد ، هكذا ذكر صاحب القاموس ، والتبغدد في عرف العامة التدله والتمنع . انظر المحكم في أصول الكلمات العامية 37 . ( 7 ) في الأصول : « تلقفتها صوالح خاص الزمرد » ، والمثبت في سلك الدرر .